التشيع السياسيالغلو و التكفيرسلايدرمقالات التشيعمقالات الغلو
أخر الأخبار

علاقة إيران بالقاعدة + فيديو

طارق الهاشمي ينتزع اعترافا من قاسم سليماني حول علاقة إيران بالقاعدة

مناصحة – متابعة 

مع أنّ تنظيم القاعدة -الجهادي- يمثّل العدوّ الأيديولوجي الأشدّ لإيران -الممثّل الأكبر في العالم للشيعة- إلا أنّ الواقع يظهر أنّ علاقة التنظيم بتشكيلات الحرس الثوري وخلايا المخابرات الإيرانية لا تبدو سيئة البتّة، إلا أنّه يكتنفها بعض الغموض.
ويمكن أن يُفسَّر هذا الغموض بأنّه براغماتية دبلوماسية(النفعية والمصلحية)، إذ استطاعت إيران أن تجعل من القاعدة مطيّة سهلة الانقياد لبلوغ أهدافها في العالم عموماً والمنطقة العربية خصوصاً.

والجميع يعلم أنّ المشروع السياسي الإيراني لم يأنف أن يتحالف مع بعض الإسلاميين وقوى اليسار الإيراني لإسقاط الشاه، ثمّ انقلب عليهم وانفرد بالسلطة بعد أن صفّاهم بالقتل والسجن والتشريد.

ثمّ بدأت بمشروعها التوسّعي عن طريق إنشاء كيانات عسكرية في لبنان واليمن والعراق وسوريا… تحت عنوان: 《تصدير الثورة الإسلامية》، وترفع شعار 《الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل》… ثمّ تضرب المسلمين السنّة في البلاد العربية وغيرها وسط تناغم عجيب بينها وبين أمريكا وإسرائيل والقاعدة معاً.

صحيفة “واشنطن بوست” في عددها الصادر في(12 شباط/ فبراير 2014م) كشفت عن مغادرة أحد كبار قياديّي القاعدة الناشطين لأراضي إيران التي كان قد وصلها قادماً من أفغانستان عشية الهجوم الأمريكي على نظام طالبان عام 2001م.
تقرير واشنطن بوست استند إلى معلومات صادرة عن مصدر في “سي آي إيه” رفض الإفصاح عن هُويّته واسمه، وهذه المعلومات كشفت عن مغادرة ثروت صلاح شحاته(الذراع الأيمن للظواهري) لأراضي إيران، ممّا يثير أسئلة عن دوافع هذه الدولة في إرغام هذا العنصر المؤثّر في قيادات القاعدة على مغادرة أراضيها مع أنّها قد آوته وغطّت عليه طيلة عقد من الزمن.

لقد لعبت إدارة أوباما دوراً كبيراً في تصوير إيران عدوّاً للمتطرّفين، إلا أنّ خلفه ترامب كذّب كلّ هذه المسرحية الهزلية حين ناقش علاقة النظام الإيراني بتنظيم القاعدة ومن صنعها.

ولقد نشرت الاستخبارات المركزية الأمريكية مئات الآلاف من الوثائق التي حصلوا عليها بعد مقتل ابن لادن عام 2011م وبعد الإفراج عنها، حيث أشارت إلى وجود اتفاق بين إيران وتنظيم القاعدة بعدم استهداف بعضهم البعض، بحجّة أنّ إيران هي الشريان الرئيس لعمليات نقل الأموال والأشخاص والاتصالات الخاصّة بتنظيم القاعدة، والواقع يصدّق ذلك؛ إذ لم نسمع أيّ صِدام بين الطرفَين، أو أيّ استهداف للعمق الإيراني مع وجود الحرب الكلامية بينهما، فقد سَلِمت إيران من القاعدة، ولم تسلم منها البلاد العربية والإسلامية التي يَحسبون القاعدة على مكوّنها السنّي.
كما كشف الضابط الإيراني السابق المنشقّ عن الحرس الثوري الإيراني “حميد رضا زكرى” الذي كان يشغل الحراسة الشخصية للمرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي أنّه كان يدير شخصياً لقاءات ما بين عناصر من القاعدة وإيران، كما أكّد أنّ هناك علاقة ما بين التنظيم وإيران وبين قائد التنظيم الحالي “أيمن الظواهري” وطهران، مشيراً إلى أنّ هناك اجتماعات كانت بين الطرفَين قبل فترة قليلة من وقوع أحداث(11 أيلول/سبتمبر 2001م).

إذا تأمّلنا السياسة الإستراتيجية الإيرانية في منطقة الشرق الأوسط سنجد أنّ أهمّ سبب يدعو إيران إلى الارتباط بتنظيم القاعدة هو ما يطلق عليه: 《الحرب بالوكالة》، وهذا ما يحقّق لإيران أهدافها الإستراتيجية في الشرق الأوسط وغيره، فهي تحاول إبعاد قوّاتها عن الصراعات الإقليمية والعالمية بطريقة مباشرة، مستفيدة من تجربتها في حربها ضدّ العراق بين عامَي( 1980 ــ 1988م). لذلك هي تستفيد وتعتمد على الميليشيات المسلّحة -ولو كانت تختلف مع بعضها سياسياً أو مذهبياً- في سبيل تحقيق أهدافها الإستراتيجية، كما حدث في العراق ويحدث في سوريا واليمن…

ولقد قسّم البعض علاقة إيران بالقاعدة ثلاثَ مراحل:
المرحلة الأولى: بين عامَي(1992 _ 2001م)، حيث جرى لقاء بين ابن لادن و”عماد مغنية” و”محمد باقر ذو القدر” رئيس هيئة أركان الحرس الثوري آنذاك، نجحت إيران في هذه الفترة في وضع خريطة للتشبيك بين القاعدة وغيرها من التنظيمات التي تستخدمها، وسمحت إيران للتنظيم باستخدام أراضيها لقاء مصالح مشتركة مادّية ومعنوية.
المرحلة الثانية: بين عامَي (2001 ـ 2011م)، وتتّسم هذه المرحلة بقدرة إيران على احتواء التنظيم وحمايته، فوفّرت له معسكرات التدريب، وتنفيذ عمليات خارجية.

المرحلة الثالثة: ما بعد عام(2011م) وهي مرحلة بمثابة التصفيات النهائية والاستفادة من الساعات الأخيرة من هذه العلاقة، حيث بدأت إيران تتخلّص من قيادات التنظيم بعد مقتل ابن لادن والسيطرة على كمّ كبير من الوثائق. وحاولت إيران تحقيق مصالحها مع دول العالم عن طريق استخدام رموز القاعدة ورقةً رابحةً في المقايضات.

والسؤال الذي يطرح نفسة في نهاية هذا البحث: ما أهدافُ إيران الإستراتيجية في التعامل مع القاعدة؟

يمكن تلخيص الأهداف فيما يأتي:
1- توظيف التنظيم في صراعات إيران مع خصومها.
2- استخدام التنظيم ذريعةً لفرض شرعية لتدخّل إيران في الشؤون الداخلية لدول الجوار بذريعة حماية المقدّسات والمراقد والدفاع عن المذهب.
3- استخدام التنظيم ورقةً تفاوضية في الشرق الأوسط.
4- ذريعة لنشر التشيّع السياسي في أفريقيا.

في هذا الفيديو للدكتور طارق الهاشمي، الأمين العام لـلحزب الإسلامي العراقي سابقاً ونائب الرئيس العراقي سابقاً: يذكر فيه اعتراف قاسم سليماني بعلاقة إيران بالقاعدة، وكيف كان يُشعل الاقتتال بين السنة والشيعة في العراق خدمةً لمصالحها الاستعمارية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق