الوحدة الوطنيةمقالات الوحدة الوطنية

مشروع وطني يدعمه الشعب السوري كفيل بإسقاط الأسد

الدكتور لؤي صافي

يراهن النظام -بمهزلة الانتخابات هذه- على أن يثبت انّه دولة المواطنة والحرّيات والديمقراطيات.
يتحدّث المقال عن انتهاء النظام وفقدان الشرعية منذ اللحظة الأولى التي ارتكب فيها جرائم في حقّ شعبنا السوري، ويدعو إلى ضرورة إيجاد مشروع وطني يعمل على توحيد البلاد وتفعيل المؤسّسات.

نظام الأسد انتهى في اللحظة التي حوّل فيها سوريا إلى ركام وأنقاض واختار الحلّ العسكري دون الحل السياسي.

دخول إيران وأذرعها العراقية واللبنانية والأفغانية، ثمّ روسيا بسلاحها الجوّي الفتّاك في المعركة إلى جانب النظام مدّد بقاءه من ناحية، لكنّه ربط استمراره باستمرار الوجود والدعم الخارجي، وفرَّغه من فرص البحث عن حلّ سياسي.

ما يؤخّر سقوط النظام هو عجز الأغلبية السورية عن تنظيم صفوفها، وتطوير خطاب وطني واضح، وخلق فرص للتعاون مع المكوّنات السورية المتنوّعة في إطار مشروع وطني يسعى لتحقيق وحدة وطنية، والتأسيس لدولة المواطنة.

ما يؤخّر سقوط النظام هو استمرار المعارضين السياسيين في تلمّس الدعم من القوى الإقليمية والدولية وإهمال القوّة الحقيقة القادرة على تغيير ميزان القوى: الشعب السوري بمكوّناته المختلفة.

النظام مستمرّ مع سقوطه وعجزه عن إعادة اللحمة للوطن والمواطنين، وفشله في تحقيق المصلحة الوطنية بدلاً من مصالح شبكات الفساد، بسبب غياب مشروع وطني حقيقي تحمله القوى الاجتماعية والسياسية للخلاص من الفساد والاستبداد.

المشروع الوطني الذي سيعيد توحيد البلاد سيقوم على تطوير البنى والمؤسَّسات لا الخطب والبيانات.. وعلى العمل بالدرجة الأولى على الأرض لتمكين المجتمع، لا بواسطة الحركات المكّوكية بين دول المنطقة وعواصم القوى المتنفّذة في الملفّ السوري.. وعلى التكامل والتعاضد وتوزيع الأدوار لا التنازع والتزاحم على المقاعد والمناصب والظهور الإعلامي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق