الغلو و التكفيرمقالات الغلو

عودة داعش من جديد.. من المستفيد؟

من يدعم ويموّل تنظيماً ما فإنّه يملك شيفرته، ومن خلال تلك الشيفرة يستطيع فهم كلّ ما يدور في أروقته من تدبيرٍ وتخطيطٍ يشتمل على أدقّ التفاصيل.. لأنّ الداعم هو الذي يدير التنظيم من خلال ما يسمى قادة "الولايات الأمنية" السريّة لداعش

مناصحة – متابعة 

بالأمس حكمت محكمة التمييز في فرنسا على شركة  (Lafarge)الداعمة والمموّلة لتنظيم داعش …. واليوم هم يحذّرون من عودة ظهور التنظيم مع القلق الشديد، ويؤكّدون على تحرّكاتٍ للتحالف الدوليّ ضدّ التنظيم … كم أنتم مشفقون على سوريا وشعبها!

وتؤكّد الأمم المتحدة على وجود خلايا نشطةٍ للتنظيم في العراق وسوريا.

وبالأمس القريب صرّح الرئيس ترامب بدور أوباما وكلينتون في إنشاء داعش، وما لبث أن أعلن انتصاره على التنظيم وقتل قائده ومؤسسه البغدادي … والسيطرة على منطقة الباغوز – المعقل الأخير للتنظيم -.

واليوم تعلن الأمم المتحدة – التي لا تخرج عن الرأي الأمريكي – عن وجود نشاطٍ لآلاف العناصر من تنظيم الدولة في العراق وسوريا..

كلّ ما سبق وغيره يثبت أنّ وجود داعش وبقاء خلاياه (باقية وتتمدد)؛ لتنشيطها في الوقت الذي يناسب اللاعبين العابثين بأرضنا..

فبعد تحريك خلايا داعش في دير الزور وما حولها عام 2020م؛ لإرهاق العشائر العربية وتشتيتها لصالح قسد ومشغليه، ثمّ السيطرة على النفط..

جاء الدور اليوم على تحريك تلك الخلايا في البادية السورية – أيضاً لصالح الداعمين الممولين – …. لكن كيف يسعى كلّ طرفٍ لتحقيق مصالحه من خلال عودة خلايا داعش للعمل من جديدٍ في البادية السورية؟

  • أمريكا تستخدم شمّاعة عودة داعش للمحافظ على بقاء قاعدتها العسكرية في التنف … وإعادة فصيلٍ كانت تدعمه في غرفة الموك سابقاً (قوات الشهيد أحمد العبدو) لحماية القاعدة بالشباب السوري، هدفها من ذلك قطع الطريق في وجه خصومها في المنطقة “إيران وروسيا”، وتعطيل مصالحهم أو إعاقتها، ريثما يتمّ تحقيق مصالح أمريكا.
  • أمّا روسيا، فتريد استخدام عودة داعش في البادية كذريعةٍ سياسيةٍ في وجه أمريكا لتحقيق مصالح اقتصاديةٍ، وإثبات الشرعية لوجودهم في سوريا …
  • وأمّا إيران، فإنّها تريد – من خلال إعادة ظهور داعش إلى مسرح البادية – بسط نفوذها على الممرّ البريّ الأهمّ والاستراتيجيّ من طهران إلى لبنان، مروراً بدمشق وبغداد
  • والنظام المجرم يبحث عن طريق إمداده بالنفط من منطقة قسد عن طريق إعادة تفعيل داعش ثمّ ادّعاء محاربتها، كما يريد استخدام ذلك في تسويق نفسه لعلّ المجتمع الدولي يعيد تدويره ويقبله من جديدٍ …

ويبقى الخاسر الأول والأكبر – بعد ذلك كلّه – “الشعب السوري” المستضعف …. فقد صارت أرضه ساحة منافسةٍ بين الكبار، وحقل تجارب لأسلحتهم، وتصفية حسابات بينهم.

صورة من نزوح المدنيين من حي غويران في مدينة الحكسة وهو أكبر الأحياء العربية في المدينة                      
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق