الغلو و التكفيرمقالاتمقالات الغلو

الفقه والدعوة..

بقلم الدكتور محمد بشير حداد

مناصحة – متابعة 

أصارحكم القول إن الصف المشيخي والشرعي وصف طلبة العلم الشرعي وصف المتدينيين مثقفين ومفكرين أم غير ذلك معظمه يعاني من أزمات فكرية وعقلية ومنهجية،،، نتج عنها كوارث مفجعة منها انعدام فقه الأولويات لديهم وهو الذي كان طابع التوجيه النبوي كله ..
هذه الأزمة جعلت الأكثرين بغير قصد يستكثرون الأعداء للتوجه الإسلامي ولحقوق الأمة ولربما تسببوا بأزماتهم تلك و غياب البعد الدعوي الرسالي في دفع البعض من الشباب الى الإلحاد…
لذلك نقول:
تعلم الفقه وحده لا يكفي تعلم أصول الفقه وحده لا يكفي .. إلا أن يقترن ذلك بعقل راشد حكيم ؛ وأفق واسع جدا مع استيعاب للعصر وتحدياته ومسؤلياته واستحضار دائم لرسالة الدعوة للإسلام مع قلب فطن ذاكر متصل بالله ونفس طاهرة محبة رحيمة بالناس وروح شفافة قريبة من الله . .
غياب البعد الرسالي الدعوي عن طلاب الشريعة وحملتها وعن المتدينين والملتزمين إسلاميا كارثة كبرى تورد الجميع المهالك وتدخل الأمة في متاهات ما كان لها أن تردها البتة…
إن رأس التكليف الرباني لصاحب الرسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو تبليغ الرسالة والدعوة اليها، نعم،،،،
الدعوة أولا
الدعوة دائما
الدعوة لآخر نفس.
وهذا هو التوجيه الرباني :
*قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ* سورة يوسف :108 .
حالنا اليوم
ياسادة
كحالنا في مساجدنا، ،، حين يسهوا إمام في الصلاة الجهرية عن كلمة من آية يتلوها فيرد الجميع وربما أكثرهم يردون خطأ..
ولو فقهوا لما رد على الإمام إلا أحد الذين من خلفه مباشرة وبعد أن يعيد الإمام المكان الذي يتلوه مستفتحا وقد التبس عليه؛ فيجيب واحد منهم عليه استفتاحه ويصمت بقية المصلين .
ينسى الجميع دوره أنه مقتد وأن معالجة الموقف في الإسلام منضبطة ومنظمة شرعا.
نحن في هذه الأيام نعيش وسط صخب بالغ وضجيج يصك الأسماع ..
ولو رشدت الأغلبية وأمسكت عن الخوض والتعليق لأراحت ولاستراحت، ولأحسنت صنعا .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق