مقالات

مرةً أخرى عن قناة المحيسني مدام أورينت

بقلم طالب سواس

مناصحة – متابعة 

مقدمة تخصّ الفلوس والنفوس

إحدى سياسات فرنسا بعد احتلال مصر تخفيض رواتب الشؤون الدينية! وقد تحجّج نابليون ومن بعده بأنّ العلماء عليهم الزهد في الدنيا، والرضا بالقليل، مما اضطرهم إلى الديون والاستجداء فساءت سمعتهم… ومنذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا نجد أدنى رواتب الدول رواتب الأوقاف والشؤون الدينية! علماً أنّ وزارات الأوقاف من أغنى الوزارات، لكنّ فرنسا وأخواتها لا تزال حاضرةً في الحكم!

الخدمات الدينية مجانيةٌ؟

مجتمعاتنا لا تحترم أن يأخذ الشيخ مالاً على ما يقدّمه من خدماتٍ اجتماعيةٍ مشيخيةٍ، ويقبل من الطبيب أن ياخذ سلفاً على المعاينة، ويتفهم المحامي إذا امتنع عن الجواب عن سؤالٍ بلا فلوسٍ، وقس على ذلك، لكن أن يشترط الشيخ أو العالم فلوساً على موعظةٍ أو عقد نكاحٍ أو رُقْيةٍ أو فتوىً، فذلك يطعن في مصداقيته.
ولا يقبل المجتمع أيضاً أن يكون لمتخصصي الشريعة امتيازٌ مجانيٌّ دون من سواهم مقابل الطبيعة المجانية لأعمالهم أو المعاشات الحقيرة.

موظّفون من الدرجة السفلى

في سورية نادراً ما تجد موظّفاً مُثبَّتاً في وزارة الأوقاف، ربما ٩٥% من أرباب الشعائر الدينية بلا ضماناتٍ وظيفيةٍ، ولا راتب تقاعدٍ، ولا حقوق الموظفين، لذلك فإنّ الفقر والقلّة هما الأساس إن لم يجد هؤلاء المساكين مصدر رزقٍ آخر! فإذا جمعنا الراتب القليل مع الخدمات المجانية نحصل على الشيخ المثالي!

قناة المحيسني مدام أورينت

لها تاريخٌ في غمز ولمز الشخصيات والتيارات الإسلامية، في المقابل تدعم وتلمّع بعض رموز التطرّف، فتراها مثلاً تهاجم المجلس الإسلامي السوري الوسطي، وتهاجم الإخوان بكلّ ما أوتيت من قوّةٍ، في المقابل تلين مع التيّار المتشدّد ولو بأسلوبٍ غير مباشرٍ.
ولا ننسى الظهور الدائم للمحيسني، حين كان يرقّع لداعش ثمّ للنصرة، بينما تصف الشيخ مطيع البطين بالمرقّع، وهو الناطق الرسمي باسم المجلس.

إساءةٌ بعد إساءةٍ

خرج مدير تطوير المحتوى في القناة أمسِ مع شلّةٍ من ذوي التوجّه المناهض للتيارات الإسلامية، في حلقة (ساعة) يمارسون هوايتهم مجسّدين توجّه القناة. ذلك المدير المذكور يقبض شهرياً قرابة ٥٠ ألف ليرةً تركيةً، وطبيعيٌّ أن يستنكر على المتحدّث باسم المجلس مطيع البطين حديثه عن مكافأةٍ أو أجر مواصلاتٍ ٦٠٠ ليرةٍ على مقابلةٍ!
يقول المذكور: هل من المنطق أن يطلب متحدّثٌ رسميٌّ أجراً؟ لو استضفنا المتحدّث باسم البنتاكون هل يطلب أجراً؟ والمذكور يعلم أنّ البطين يعمل بلا أجرٍ في المجلس، ولو كان يقبض ربع ما يقبض هو من المدام ما قبل أن يذكر أجر المواصلات على لسانه!

أقول للأفندي المذكور محمد منصور تبع أورينت: إنّ هناك فرقاً بين أن يطلب المتحدّث باسم المجلس أجراً على عملٍ مكلّفٍ به من المجلس، وبين أن يطلب بدل مواصلاتٍ لأجل مقابلةٍ طلبتها المدام، هو ليس مضطراً لأن يظهر على قناتكم المحيسنية، ويدفع قرشاً من جيبه ثمّ “تشرشحوه”! حتى الرئيس يأخذ بدلاً على مهمّات السفر والأعمال الإضافية!
كما أدعو المنزعجين من سياسة أورينت أن يطلقوا عليها لقب #قناة_المحيسني فالمرء مع من أحبّ.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق